معلومات طبية
أخر الأخبار

الخلايا الجزعية – مستخلص من المشيمة

طب المستقبل

الخلايا الجِذعية هي المادة الأساسية للخلايا في الجسم وهي الخلايا التي تتولَّد منها جميع أنواع الخلايا الأخرى ذات الوظائف المُتخصِّصة. وفي ظلِّ الظروف المُناسبة في الجسم أو المخبر، تنقسِم الخلايا الجِذعية لتشكِّل مزيدًا من الخلايا تُسمى الخلايا الوليدة.

الخلايا الوليدة المتجددة إما أن تُصبح خلايا جِذعية جديدة (ذاتية التجديد) أو خلايا مُتخصِّصة بحيث تتمايز وظيفيا لتعمل في وظيفة مُتخصِّصة إضافية، مثل خلايا الدم، أو خلايا الدماغ، أو خلايا عضلة القلب أو الخلايا العظمية. لا تُوجَد خلايا أخرى في الجسم لها هذه القدرة الطبيعية على توليد أنواع خلايا جديدة مثل الخلايا الجذعية.

 

ما هو العلاج بالخلايا الجذعية (الطب التجديدي)، وكيف يسير العلاج؟

يعزز العلاج بالخلايا الجذعية، المعروف أيضًا باسم الطب التجديدي، استجابة إصلاح الأنسجة المريضة أو المختلة وظيفيًا أو المصابة باستخدام الخلايا الجذعية أو مشتقاتها. هذا هو الفصل التالي من زراعة الأعضاء واستخدام الخلايا عوضًا عن أعضاء المتبرع، والتي تُعد محدودة من حيث تقديمها.

يعمل الباحثون على نمو الخلايا الجذعية في المختبرات. ويتم توظيف هذه الخلايا الجذعية لتُستخدم خصيصًا في أنواع معينة من الخلايا مثل خلايا عضلة القلب، أو خلايا الدم، أو الخلايا العصبية.

يمكن بعد ذلك زراعة الخلايا المخصصة في شخص ما. فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص مصابًا بمرض في القلب، يمكن حقن الخلايا في عضلة القلب. وقد تساهم بعد ذلك خلايا عضلة القلب الصحية المزروعة في إصلاح عضلة القلب المعيبة.

وقد أوضح الباحثون بالفعل أن خلايا النخاع العظمي لدى الكبار والموجهة لأن تُصبح خلايا تشبه القلب قد تُصلح أنسجة القلب لدى الأشخاص ولا يزال يجري الباحثون المزيد من الأبحاث.

وقد وصلت الدراسات الحديثة أن الخلايا الجذعية تساعد على ما يلي:

  • تساعد في زيادة فهم كيفية حدوث المرض. من خلال مراقبة نمو الخلايا الجذعية لتصبح خلايا في العظام وعضلة القلب والأعصاب والأعضاء والأنسجة الأخرى، يمكن للباحثين والأطباء تحقيق فهم أفضل لكيفية الإصابة بالأمراض والحالات.

 

  • تساعدفي توليد الخلايا السليمة لتحل محل الخلايا المريضة (الطب التجديدي). يمكن توجيه الخلايا الجذعية لتصبح خلايا نوعية، والتي يمكن استخدامها لتجديد الأنسجة المريضة أو التالفة، وإصلاحها.

     

    تتضمن فئات المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من علاجات الخلايا الجذعية؛

    • المصابين بإصابات الحبل الشوكي.
    • مرض السكري من النوع الأول.
    • مرض باركنسون.
    • التصلب الجانبي الضموري.
    • مرض الزهايمر.
    • أمراض القلب.
    • السكتة الدماغية.
    • الحروقوالأمراض الجلدية.
    • السرطان.
    • والفُصال العظمي.
    • مرضى التوحد المتعلق بالجهاز العصبي المركزي.

إن الخلايا الجذعية لديها القدرة لتنمو وتصبح نسيجًا جديدًا للاستخدام في عمليات الزراعة والطب التجديدي. ويواصل الباحثون تقديم المعلومات المتقدمة حول الخلايا الجذعية واستخداماتها في الزراعة والطب التجديدي.

 

  • تساعد في اختبار الأدوية الجديدة لمعرفة سلامتها وفاعليتها. قبل استخدام الأدوية البحثية على الأفراد، يمكن للباحثين أن يستخدموا بعض أنواع الخلايا الجذعية لاختبار سلامة الأدوية وجودتها. ومن المرجح أن يكون لهذا النوع من الاختبار أثر مباشر على تصميم الدواء المخصص لاختبار تسمم القلب أولاً. تتضمن مجالات الدراسة الجديدة فاعلية استخدام الخلايا الجذعية البشرية، والتي خضعت للبرمجة لتصبح خلايا نسيجية نوعية لاختبار العقاقير الجديدة. ليكون اختبار العقاقير الجديدة دقيقًا، يجب برمجة الخلايا للحصول على خصائص نوعية للخلايا التي يستهدفها العقار. ولا يزال الباحثون يدرسون أساليب برمجة الخلايا لتصبح خلايا نوعية. على سبيل المثال، يمكن توليد الخلايا العصبية لاختبار العقار الجديد لعلاج الأمراض العصبية. وقد تظهر الاختبارات ما إذا كان العقار الجديد يحقق تأثيرًا على الخلايا وما إذا كانت الخلايا قد أصابها الضرر.

مصدر الخلايا الجذعية؟

اكتشف الباحثون أن هناك عدة مصادر للخلايا الجذعية:

  • الخلايا الجذعية الجنينية. تأتي هذه الخلايا الجذعية من الأجنة التي تبلغ ثلاثة أيام إلى خمسة أيام. في هذه المرحلة، يسمى الجنين “كيسة أريمية” ويكون لديه 150 خلية تقريبًا.

    وهذه الخلايا الجذعية متعددة القدرات؛ أي إنها يمكن أن تنقسم إلى مزيد من الخلايا الجذعية أو يمكن أن تصبح أي نوع من الخلايا في الجسم. يتيح هذا التعدد إمكانية استخدام الخلايا الجذعية الجنينية لإعادة تكوين الأنسجة والأعضاء المريضة أو إصلاحها.

 

  • الخلايا الجذعية لدى البالغين. توجد هذه الخلايا الجذعية بأعداد قليلة في غالبية أنسجة البالغين، مثل نخاع العظم أو الدهون. ومقارنة بالخلايا الجذعية الجنينية، فالخلايا الجذعية لدى البالغين لديها قدرة محدودة في تشكيل عدة خلايا في الجسم.

    وحتى وقت قريب، اعتقد الباحثون أن الخلايا الجذعية لدى البالغين لا تستطيع سوى إنشاء أنواع مماثلة من الخلايا. على سبيل المثال، اعتقد الباحثون أن الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم لا تشكل سوى خلايا الدم.

    ولكن ظهر دليل على أن الخلايا الجذعية لدى البالغين تستطيع إنشاء أنواع عديدة من الخلايا. على سبيل المثال، قد تستطيع الخلايا الجذعية في النخاع العظمي إنشاء خلايا العظم أو عضلة القلب.

    وأدى هذا البحث إلى تجارب سريرية في مرحلة مبكرة لاختبار فوائدها وأمانها على البشر. فمثلًا، تخضع الخلايا الجذعية لدى البالغين إلى اختبارات حاليًّا لدى المصابين بمرض عصبي أو قلبي.

 

  • تحولت خلايا البالغين ليكون لها خصائص الخلايا الجذعية الجنينية (الخلايا الجذعية المستحثة عالية القدرة). نجح العلماء في تحويل الخلايا المنتظمة لدى البالغين إلى خلايا جذعية باستخدام إعادة البرمجة الوراثية. وبتغيير الجينات لدى البالغين، يمكن للباحثين إعادة برمجة الخلايا حتى تتشابه في وظائفها مع الخلايا الجذعية الجنينية.

    قد يتيح هذا الأسلوب الجديد للباحثين استخدام الخلايا المُعاد برمجتها بدلًا من الخلايا الجذعية الجنينية، وتفادي رفض الجهاز المناعي للخلايا الجذعية الجديدة. ومع ذلك، فلا يعرف العلماء بَعدُ ما إذا كان استخدام خلايا معدَّلة سيتسبب في آثار ضارة لدى البشر أم لا.

 

  • خلايا البالغين المتحولة ليكون لها خصائص الخلايا الجذعية الجنينية (الخلايا الجذعية المستحثة عالية القدرة). نجح العلماء في تحويل الخلايا المنتظمة لدى البالغين إلى خلايا جذعية باستخدام إعادة البرمجة الوراثية. وبتغيير الجينات لدى البالغين، يمكن للباحثين إعادة برمجة الخلايا حتى تتشابه في وظائفها مع الخلايا الجذعية الجنينية.

    قد يتيح هذا الأسلوب الجديد للباحثين استخدام الخلايا المُعاد برمجتها بدلًا من الخلايا الجذعية الجنينية، وتفادي رفض الجهاز المناعي للخلايا الجذعية الجديدة. ومع ذلك، فلا يعرف العلماء بَعدُ ما إذا كان استخدام خلايا معدَّلة سيتسبب في آثار ضارة لدى البشر أم لا.

    أصبح الباحثون قادرين على أخذ خلايا النسيج الضام العادية، وإعادة برمجتها لتصبح خلايا قلب وظيفية. وفي الدراسات، فإن الحيوانات المصابة بفشل قلبي وحُقِنت بخلايا قلب جديدة، ظهر عليها تحسن في وظيفة القلب والبقاء على قيد الحياة.

 

  • الخلايا الجذعية قبل الولادة. لقد اكتشف الباحثون خلايا جذعية في السائل السلوي بالإضافة إلى دم الحبل السري. تمتلك هذه الخلايا الجذعية أيضًا القدرة على التغيير لتصبح خلايا متخصصة. (في الحيوانات والإنسان)

    يملأ السائل السلوي الكيس الذي يحيط بالجنين الذي ينمو في الرحم ويحميه. واستطاع الباحثون تحديد وجود خلايا جذعية في عينات السائل السلوي المسحوب من نساء حوامل لاختبار وجود تشوهات – إجراء يُطلق عليه اسم البزل السلي.

    ما تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسة على الخلايا الجذعية من السائل السلوي لفهم قدراتها التي لاحصر لها في تقديم علاج مباشر عن طريق تجديد الخلايا واستبدالها بخلايا فتية.

 

كما  تُعرف المشيمة في جميع أنحاء العالم باعتبارها تحتوي على مكونات فريدة من نوعها. على سبيل المثال، تستخدم المشيمة في عالم صناعة مواد التجميل لاحتوائها على عوامل نمو مهمة للبشرة.
وقد تم استغلال المشيمة طبياً في مجالات عديدة. المشيمة والدم الموجود في الحبل السري غنيّان جدا بالخلايا الجذعية. وتطبيقات طبية عديدة أتت من أهمية مكوناتها ، حتى أن استخلاص الخلايا الجذعية من مشيمة الغزال المذبوح بالطرق الصحية والشرعية، أصبح ذو أهمية غذائية وصحية عالية والاستعمالات الطبية تشمل علاج سرطانات الدم مثل اللوكيميا او الليمفوما؛ فشل نخاع العظم؛ أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي او الثلاسيميا؛ أمراض نقص المناعة واضطرابات التمثيل الغذائي، تنظيم احتراق السكر في الدم، وإعادة تجديد إنتاج الخلايا الفتية.
وما تزال البحوث الحديثة تكشف عن مفاجآت وتنبئ عن مستقبل باهر للطب التجديدي، واستخدام هذه التقنيات في المجال الطبي على نطاق واسع. رغم كل هذا فإن بعض الباحثين رغم أنهم لم يثبتوا أية أضرار لتناول مستخلصات الخلايا الجذعية للمشيمة ( Stem Cells oof Deer Placentophagy) على البشرلكن المنافع باتت جلية وبداـ هذه التقنية غزو القطاع الطبي الحديث.
الكتب ومايتعلق في عالم الحيوان يوثق تفاصيل سلوك الثدييات وكيف ان معظمها يأكل المشيمة بعد الولادة مباشرة، لكن الإنسان وبما أن الشريعة الإسلامية تحرم أكل لحوم البشر، إلا أن اللحوم الحلال تجيز استخدام هذا الجزء الغني من الحيوان.

حتى أن العالم الغربي يشهد ظاهرة أكل المشيمة البشرية بعد الولادة وكان ينظر اليها كسلوك صحي وقائي. بعض الأمهات وجدن بأن هناك فوائد محتملة من تحسن في الرضاعة وزيادة مرونة الجلد الى حد الحماية من خطر اكتئاب ما بعد الولادة، كما وجدن أنه يعزز ترابط الأمهات مع اطفالهن أو يجدد مخزون الحديد في الجسم، ونجن لا نشجع على الإقدام على أكل هذا الجزء البشري، لكن تقديمه كمستحضر من الحيوانات المذبوحة على الطريقة الشرعية تفتح آفاق جديدة للعلاج.

قديما كانت هناك مشكلة في عدم وجود ضوابط لكيفية تخزين وتحضير المشيمة الحيوانية، وان الجرعات التي تستهلك كانت غير مضبوطة، مع تطور التقنيات أصبحت المنتجات متاحة للمرضى المحتاجين لها.

آخر ما توصلت إليه تقنيات العلاج بالخلايا الجزعية من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please Remove Adblocker to keep browsing our services